الرئيسية الأخـبار

سعود بن صقر: أبناء الإمارات يقدرون كل من ساهم في خدمة وطنهم

فاجأ حضور أمسية الوفاء للدكتور التدمري
سعود بن صقر: أبناء الإمارات يقدرون كل من ساهم في خدمة وطنهم   

 

آخر تحديث:الجمعة ,25/01/2013

رأس الخيمة - عدنان عكاشة:

في بادرة وفاء وتقدير، شهد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، مساء أمس الأول، الأمسية، التي أقامها مركز الدراسات والوثائق في الديوان الأميري برأس الخيمة، تحت عنوان “جلسة ذكريات”، إحياء للذكرى الأربعين لرحيل الدكتور أحمد جلال التدمري، مدير ومؤسس أول دائرة للإعلام في الإمارة، في مقر المركز برأس الخيمة القديمة .

فاجأ سموه الحضور والمشاركين، من المسؤولين والمثقفين ورفقاء درب الراحل، بحضوره الأمسية ومشاركته بكلمة في “جلسة الذكريات”، وذلك دون سابق ترتيب أو إعداد، ودون علم المركز، الذي نظم الأمسية، والمشاركين فيها .

وشغل د . التدمري مواقع مختلفة في رأس الخيمة، وترك بصمات واضحة في الحقول الإعلامية والثقافية والتراثية في الإمارة، تولى من بينها منصب مستشار في الديوان الأميري برأس الخيمة، وقدم دراسات في التاريخ المحلي والخليجي .

وقال صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، في كلمته خلال الأمسية: “أعزي أبناء الفقيد بوالدهم، رحمه الله، الذي عرفناه وعاش معنا، وخدم إمارة رأس الخيمة، وترك بصمات واضحة، كاتبا ومذيعا ودارسا، وعاصر تطور الإعلام المحلي في إمارة رأس الخيمة، من إذاعة إلى مجلة إلى مركز دراسات ووثائق، وكان له دور معروف، وبذل مجهودات وافرة وقدم مساهمات عديدة . ولا يسعنى سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة . وأن يكتب الله، سبحانه وتعالى، الخير في أولاده، وأن يوفقهم” .

وأضاف صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي: “هذا الجمع الطيب هو دلالة على محبة أصدقائه وأهله، ونحن، أهل الإمارات، معروفون بذكر وتقدير كل من قدم شيئا في خدمة هذا الوطن الطيب، ونعترف بفضله، ومعروفون أيضا بتواصلنا مع الجميع، وهي من سمات مجتمع الإمارات” .

وقال سموه: “نذكر اليوم هذا الإنسان، الذي عاش معنا، ونذكر ما قدمه لهذا الوطن، ونشكره ونشكر أبناءه، ويعز علينا فراقه، لكن هذا درب نسير عليه جميعا، بينما يبقى الإنسان حيا في ما يقدمه، لتبقى أعماله حية بعد وفاته” .

وأكد سموه أن “الإنسان لا يموت ذكره إذا خلف وراءه أعمالا صالحة وخدمات جليلة، تخدم الناس وتنفع الأوطان، فيما يعد الإنسان ميتا حتى لو كان حيا، دون أن يقدم ويعمل . وهذا عبرة لنا جميعا . ويستطيع أي إنسان أن يساهم ولو بشيء بسيط، لاسيما بالعلم والثقافة، ليكون منبع عطاء في مجتمعه، عبر نشر الوعي والثقافة” .

وقال الدكتور علي فارس، مدير مركز الدراسات والوثائق في رأس الخيمة: “إن الراحل يعتبر مؤسس المركز عام ،1986 وهو أحد إنجازاته، ويعد من الرعيل الأول من الإخوة العرب، الذين وفدوا إلى الإمارة في أواخر الستينات من القرن الماضي، وكانت له بصمات أخرى واضحة في الحقل الإعلامي، إذ أسس إذاعة رأس الخيمة، وتولى منصب مدير عام دائرة الإعلام والسياحة في رأس الخيمة، التي تأسست في 22 ديسمبر/ كانون الأول عام ،1969 بموجب مرسوم أميري، وكان يرأسها الشيخ عبد العزيز بن حميد القاسمي، رحمه الله، فيما أصدر التدمري من خلال الدائرة مجلة رأس الخيمة الشهرية المعروفة حينها، والتي توقفت عن الصدور عام 1985” .

وأعرب د . علي فارس عن بالغ تقديره لبادرة صاحب السمو حاكم رأس الخيمة بالمشاركة في جلسة الذكريات، التي أثارت سعادة الحضور، وهي تنم عن طابع الوفاء لدى سموه لكل من ساهم في بناء الوطن وخدمة أبنائه .

وأكد نجيب الشامسي، المستشار الاقتصادي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن مشاركة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي غير المرتبة مسبقاً في الأمسية وحضوره شخصيا تؤكد مدى الوفاء لشخص الدكتور التدمري، وقيمة كل من يقدم لهذه الدولة من الخدمات والعطاء في شتى الحقول، معتبرا أن “معيار المواطنة ليس ب(الجواز) فقط، وإنما بحجم العطاء وترجمة الانتماء” .

وأشار د . هيثم الخواجة، المسؤول الثقافي في فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة، في مداخلته خلال الجلسة باسم أصدقاء الفقيد، إلى أن الإنسان يرحل عن دار الدنيا، لكن أثره يبقى خالدا، وهو ما عززه صاحب السمو حاكم رأس الخيمة في كلمته خلال الأمسية، لافتاً إلى أن الراحل كان وطنيا عشق الإمارات، ورأس الخيمة تحديدا، مثلما كان قوميا في انتمائه العربي، وقدم الكثير دفاعا عن عروبة جزر الإمارات الثلاث المحتلة وحق الإمارات فيها، فيما عشق تراث الإمارات والتراث العربي عامة، وسعى إلى تعريف الأجيال به .

وقال سامي صقر، مدير دائرة المالية في رأس الخيمة، أحد رفقاء درب الفقيد: إن الراحل كان متميزا بنشاطه الكبير في الحقول الثقافية والإعلامية والتوثيقية على مدار سنوات طويلة، وتميز بوفائه للإمارات ولرأس الخيمة تحديدا .

خالد التدمري: يصعب على الإنسان أن يتكلم عن والده

ألقى خالد أحمد التدمري، النجل الأكبر للمثقف والباحث التاريخي والإعلامي الراحل، كلمة قال فيها: “يصعب على الإنسان أن يوضع في هذا المقام ليتكلم عن والده، لكني أود، نيابةً عن نفسي وعن أسرتي وأشقائي ووالدتي وأهل الفقيد جميعا، أن نتقدم بالشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، على بادرته الطيبة، التي فاجأتنا جميعا، ورفعت معنوياتنا ونحن في أمس الحاجة إلى ذلك، في ظل حزننا ومصابنا على فقدان الوالد، رحمه الله، وهو ما يؤكد حجم الوفاء والتقدير، الذي يحظى به الإنسان من قبل قيادات الدولة، ومن قبل حكومة رأس الخيمة، ممثلة بصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، ومدى الحب والمودة، التي يلقاها الإنسان، أيا كانت هويته، على هذه الأرض الطيبة . وأشكركم جميعا بالود والمحبة وبعظيم الامتنان” .

وأضاف التدمري: “كان لاتصالاتكم وزياراتكم وتواصلكم معنا خلال الأيام الماضية عظيم الأثر في التخفيف من مصابنا”، لافتاً إلى أن “والده كان شعلة من الحماس والنشاط والطاقة، وشكل خير مثال لي ولأشقائي، لكن رغم شبابنا، كنا نستصعب اللحاق بخطاه، وهو في عمر متقدم، إذ كان لا يعرف الكلل ولا الملل، ويسعى دائما إلى تجويد عمله، وأنا على يقين بأن الأجساد تموت وأن الأجسام تبلى، لكن العلم وطيب العمل والذكر خالد لا يموت” .


  تم الاضافة بتاريخ : 2013-10-22 08:29:28   عدد المشاهدات : 859